ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
82
المراقبات ( أعمال السنة )
وقد كان السّابقون يضعون الأغلال في أعناقهم ويدخلون قبورهم ، ويأمرون من يشدّهم بالأغلال ويجرّهم إلى النّار ، ويخرقون تراقيهم ويدخلون فيها الحبل أو الغّل ، ويشدّونه في أسطوانة البيت المقدّس ، وهذه الأحوال إنّما ينشأ من أحوال القلب ، ومعرفة ذلّ النفس ، وعظمة الربّ ، فيورث حالا أخرى أسنى وأفضل ، قد يوجد بالتعمّل فيورث الحال . ويهتمّ في دعاء توفيق الإخلاص في الشّهر كلَّه وشهر شعبان ، وشهر رمضان وتمام العمر ، ويكثر التوجّه إلى اللَّه جلّ جلاله من أسمائه بكريم العفو ، ومبدّل السيّئات ، بالحسنات ، والتّوسّل إليه بمحمّد وآله - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - فإنّ أمثال وجوهنا لا يليق بالتوجّه إلى حضرت قدس ربّنا فالأولى أن نعالج في ذلك بالتوجّه إليه بوجوه أوليائه المشرقة عنده ، ويختم ليله بما تكرّر ذكره من التوسّل بخفير ليلته من المعصومين عليهم السّلام في استصلاح حاله وعمله مع اللَّه جلّ جلاله . وأيضا إن كانت اللَّيلة الأولى ليلة الجمعة ينبغي أن يعمل فيها بعمل ليلة الرغائب وهو ما روي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ولا تغفلوا عن أوّل ليلة جمعة فيه فإنّها ليلة تسمّيها الملائكة ليلة الرّغائب ، وذلك أنّه إذا مضى ثلث اللَّيل لم يبق ملك في السماوات والأرض إلا يجتمعون في الكعبة وحولها ويطلع اللَّه عليهم اطلاعه ، فيقول : يا ملائكتي سلوني ما شئتم ، فيقولون : ربّنا حاجتنا أن تغفر لصوّام رجب ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى : قد فعلت ذلك - والأنسب لمن سمع هذا الخبر أن يكثر في هذه اللَّيلة من الصّلوات على الملائكة أداء لتكليف آية التحيّة بقدر المقدور - ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :